خليل الصفدي

24

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ولا تغترر بعطاء « 1 » اللّئام * فقد ينضح الماء من جلمد وقد ساق العماد الكاتب في « الخريدة » « 2 » قطعة جيّدة من ترسّله في تهان وتعاز ، وغير ذلك . ( 17 ) الطبيب المصري « 3 » الحسن بن زيرك : كان طبيبا بمصر أيام أحمد بن طولون يصحبه في الإقامة ، فإذا سافر صحبه سعيد بن نوقيل « 4 » الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . ولما توجّه أحمد بن طولون إلى دمشق في شهور سنة تسع ومائتين وامتدّ منها إلى الثّغور لإصلاحها ، ودخل أنطاكية أكثر من استعمال لبن الجاموس فأدركته هيضة « 5 » لم ينجع فيها معالجة « 6 » سعيد بن نوقيل ، وعاد بها إلى مصر وهو ساخط على سعيد ، فلما دخل الفسطاط ، أحضر الحسن بن زيرك وشكا إليه من سعيد ، فسهّل عليه ابن زيرك أمر علّته ، وأعلمه أنه يرجو له السلامة ، فخفّت عنه بالراحة والطمأنينة وهدوء النفس واجتماع الشّمل وحسن القيام ، / وبرّ الحسن . وكان يسرّ التخليط مع الحرم فازدادت « 7 » ، ثم دعا الأطباء ورغّبهم « 8 » وخوّفهم [ وكتمهم « 9 » ] ما أسلفه « 10 » من سوء التدبير والتخليط . واشتهى على بعض حظاياه سمكا قريسا « 11 » ،

--> ( 1 ) في الخريدة : « بعطايا » . ( 2 ) قسم شعراء مصر من الخريدة 2 / 73 - 80 ( 3 ) ترجمته منقولة من عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، لابن أبي أصيبعة 3 / 136 - 137 ( 4 ) في عيون الأنباء هنا وفيما يلي : « توفيل » ! ( 5 ) الهيضة : معاودة الهم والحزن والمرض . انظر : لسان العرب ( هيض ) 9 / 117 ( 6 ) في عيون الانباء : « معاناة » . ( 7 ) في عيون الأنباء : « فازدادت علته » . ( 8 ) في عيون الأنباء : « فأرهبهم » . ( 9 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ، وهو من عيون الأنباء . ( 10 ) في الأصل : « ما أشاعه » وهو تحريف . والصواب من عيون الأنباء . ( 11 ) في عيون الأنباء : « قريصا » . وانظر : لحن العامة والتطور اللغوي 215